( له الأسماء الحسنى ) . ( 1 )
( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ) . ( 2 )
( وهو معكم أينما كنتم ) . ( 3 )
إلى غير ذلك من المباحث والمعارف التي لا تنفع دراسة الطبيعة
ومطالعة العالم المادي في فك رموزها والوقوف على حقيقتها ، بل تحتاج
إلى مبادئ ومقدمات عقلية وأسس منطقية .
إن مطالعة الطبيعة تهدينا إلى أن للكون صانعا عالما قادرا ، ولكن لا
تهدينا إلى أجوبة عن سؤالات عديدة في هذا المجال ، مثلا : هل الصانع
أزلي أو حادث ، واحد أو كثير ، بسيط أو مركب ، جامع لجميع صفات
الجمال والكمال أو لا ؟
هل لعلمه حد ينتهي إليه أو لا ؟
هل لقدرته نهاية تقف عندها أو لا ؟
هل هو أول الأشياء وآخرها ؟
هل هو ظاهر الأشياء وباطنها ؟
فالإمعان في عالم الطبيعة لا يفيد في الإجابة عن هذه التساؤلات
وغيرها من المعارف المطروحة في القرآن .
وعندئذ لا مناص عن سلوك أحد الطريقين : إما أن يصار إلى التعطيل
وتحريم البحث حول هذه المعارف ، وإما الإذعان بوجود طريق عقلي
يوصلنا إلى تحليل هذه المعارف ، وبما أن التعطيل مخالف لصريح العقل
والنقل ، فالمتعين هو الطريق الثاني وهو المطلوب .
هامش
1 . طه : 8 .
2 . الحديد : 3 .
3 . الحديد : 4 .