إلى قوله :
( وهو عليم بذات الصدور ) .
وما ورد في آخر سورة الحشر من قوله سبحانه :
( هو الله الذي لا إله إلا هو الملك ) .
إلى قوله :
( وهو العزيز الحكيم ) .
وغير ذلك من الآيات المتضافرة في بيان صفات ذاته وأفعاله تعالى .
فهل يظن عاقل أن تلك الآيات المتكثرة إنما أنزلها الله تعالى لمجرد
القراءة والتلاوة ، ولو كان كذلك فما معنى التدبر في الآيات القرآنية الذي
دعا القرآن نفسه إليه بوجه أكيد ؟
كلمة قيمة من الإمام علي عليه السلام
وهناك كلمة قيمة للإمام علي ( عليه السلام ) تدعو إلى ذلك الطريق
الوسط ، قال ( عليهم السلام ) :
" لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب
معرفته " . ( 1 )
والعبارة تهدف إلى أن العقول وإن كانت غير مأذونة في تحديد
الصفات الإلهية ، لكنها غير محجوبة عن التعرف حسب ما يمكن .
وأوضح دليل على قدرة العقل على البحث ودراسة الحقائق السفلية
والعلوية حث الوحي على التعقل سبع وأربعين مرة ، وعلى التفكر ثماني
عشرة مرة ، وعلى التدبر أربع مرات في الكتاب العزيز .
هامش
1 . نهج البلاغة : الخطبة 291 .