قال تعالى :
( وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ) . ( 1 )
وقال سبحانه :
( ومن أطاع الرسول فقد أطاع الله ) . ( 2 )
3 . التوحيد في التشريع
إن الربوبية على قسمين : تكوينية وتشريعية ودلائل التوحيد في
الربوبية التكوينية يثبت التوحيد في الربوبية التشريعية أيضا ، فإن التقنين
والتشريع نوع من التدبير ، يدبر به أمر الإنسان والمجتمع البشري ، كما أنه
نوع من الحكومة والولاية على الأموال والنفوس ، فبما أن التدبير والحكومة
منحصرتان في الله تعالى ، فكذلك ليس لأحد حق التقنين والتشريع إلا له
تعالى .
وأما الفقهاء والمجتهدون فليسوا بمشرعين ، بل هم متخصصون في
معرفة تشريعه سبحانه ، ووظيفتهم الكشف عن الأحكام بعد الرجوع إلى
مصادرها وجعلها في متناول الناس .
وأما ما تعورف في القرون الأخيرة من إقامة مجالس النواب أو
الشورى في البلاد الإسلامية ، فليست لها وظيفة سوى التخطيط لإعطاء
البرنامج للمسؤولين في الحكومات في ضوء القوانين الإلهية لتنفيذها ،
والتخطيط غير التشريع كما هو واضح .
وهناك آيات من الذكر الحكيم تدل بوضوح على اختصاص التشريع
هامش
1 . النساء : 64 .
2 . النساء : 80 .