وينبغي في ختام هذا البحث أن نشير إلى ثلاثة أقسام لها أهمية
خاصة في حياة الإنسان الاجتماعية وهي تتفرع على التوحيد في الخالقية
والربوبية وهي :
1 . التوحيد في الحاكمية
الحاكم هو الذي له تسلط على النفوس والأموال ، والتصرف في
شؤون المجتمع بالأمر والنهي ، والعزل والنصب ، والتحديد والتوسيع ونحو
ذلك ، ومن المعلوم أن هذا يحتاج إلى ولاية له بالنسبة إلى المسلط عليه ،
ولولا ذلك لعد التصرف عدوانيا ، هذا من جانب .
ومن جانب آخر الولاية على الغير متفرع على كون الوالي مالكا
للمولى عليه أو مدبر أموره في الحياة ، وبما أن لا مالكية لأحد على غيره
إلا لله تعالى ولا مدبر سواه ، فإنه الخالق الموجد للجميع والمدبر للكون
بأجمعه ، فلا ولاية لأحد على أحد بالذات سوى الله تعالى ، فحق الولاية
منحصر لله تعالى .
قال سبحانه :
( أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي ) . ( 1 )
وقال سبحانه :
( إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ) . ( 2 )
ومن جانب ثالث : إن وجود الحكومة والحاكم البشري في المجتمع
أمر ضروري كما أشار إليه الإمام علي ( عليه السلام ) بقوله :
هامش
1 . الشورى : 9 .
2 . الأنعام : 57 .