على وجه الاستقلال وبالذات ، وذلك لا ينافي وجود مدبرات في الكون
مسخرات لله تعالى ، قال سبحانه :
( فالمدبرات أمرا ) . ( 1 )
وقال سبحانه :
( وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة ) . ( 2 )
فالاعتراف بمثل هذه المدبرات لا يمنع من انحصار التدبير
الاستقلالي في الله سبحانه .
شؤون التوحيد في الربوبية
إن للتوحيد في الربوبية نطاقا واسعا شاملا لجميع المظاهر الكونية
والحقائق الوجودية فلا مدبر في صفحة الوجود ، بالذات وعلى وجه
الاستقلال ، سوى الله تعالى فهو رب العالمين لا رب سواه . فهذا إبراهيم
بطل التوحيد يصف التوحيد في الربوبية بقوله :
( فإنهم عدو لي إلا رب العالمين * الذي خلقني فهو يهدين * والذي
هو يطعمني ويسقين * وإذا مرضت فهو يشفين * والذي يميتني ثم يحيين *
والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين * رب هب لي حكما وألحقني
بالصالحين ) . ( 3 )
هامش
1 . النازعات : 5 .
2 . الأنعام : 61 .
3 . الشعراء : 77 - 83 .