" وهذا هو المشهور ، وعليه الجمهور " . ( 1 )
وقال الفاضل المقداد :
" قال بعض أصحابنا الإمامية والأشعرية : إنه التصديق القلبي فقط ،
واختاره ابن نوبخت وكمال الدين ميثم في قواعده ، وهو الأقرب لما قلناه
من أنه لغة التصديق ، ولما ورد نسبته إلى القلب ، عرفنا أن المراد به
التصديق القلبي ، لا أي تصديق كان . . . ويكون النطق باللسان مبينا لظهوره ،
والأعمال الصالحات ثمرات مؤكدة له " . ( 2 )
وهذا القول هو الصحيح وتدل عليه طوائف ثلاث من الآيات :
الأولى : ما عد الإيمان من صفات القلب ، والقلب محلا له ، مثل قوله
تعالى :
( أولئك كتب في قلوبهم الإيمان ) . ( 3 )
وقوله تعالى :
( ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ) . ( 4 )
وقوله تعالى :
( وقلبه مطمئن بالإيمان ) . ( 5 )
والثانية : ما عطف العمل الصالح على الإيمان ، فإن ظاهر العطف إن
المعطوف غير المعطوف عليه ، والآيات في هذا المعنى فوق حد الإحصار .
والثالثة : آيات الختم والطبع نحو قوله تعالى :
هامش
1 . شرح المقاصد : 5 / 177 .
2 . إرشاد الطالبين : 442 .
3 . المجادلة : 22 .
4 . الحجرات : 12 .
5 . النحل : 106 .