خاتمة المطاف
إلى هنا وقفنا على الصحيح من العقائد الإسلامية مدعما بالبرهنة من
الكتاب والسنة والعقل ، بقي الكلام في أمرين لهما دور في إكمال العقائد
وتبيينها :
الأول : الإيمان وأحكامه .
الثاني : التهم التي رميت بها عقائد الشيعة .
فلنجعل البحث عنهما خاتمة لأبحاث الكتاب .
1 . الإيمان وأحكامه
الإيمان من الأمن وله في اللغة معنيان متقاربان : أحدهما : الأمانة التي
هي ضد الخيانة ، ومعناها سكون القلب . والآخر : التصديق ، والمعنيان
متدانيان . ( 1 )
وأما في الشرع فاختلفت الآراء في تحقيق الإيمان وإنه اسم لفعل
القلب فقط ، أو فعل اللسان فقط ، أو لهما جميعا ، أو لهما مع فعل سائر
الجوارح ، وعلى القول الأول فهل هو المعرفة فقط أو هي مع إذعان القلب .
فنسب إلى الكرامية إنهم فسروا الإيمان بالإقرار باللسان فقط ،
هامش
1 . مقاييس اللغة : 1 / 133 .