( ذلكم الله ربكم خالق كل شئ لا إله إلا هو ) . ( 1 )
( أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شئ ) . ( 2 )
( يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله ) . ( 3 )
إلى غير ذلك من الآيات القرآنية الدالة على ذلك .
موقف القرآن الكريم تجاه قانون العلية
إن الامعان في الآيات الكريمة يدفع الإنسان إلى القول بأن الكتاب
العزيز يعترف بأن النظام الإمكاني نظام الأسباب والمسببات ، فإن المتأمل
في الذكر الحكيم لا يشك في أنه كثيرا ما يسند آثارا إلى الموضوعات
الخارجية والأشياء الواقعة في دار المادة ، كالسماء وكواكبها ونجومها ،
والأرض وجبالها وبحارها وبراريها وعناصرها ومعادنها ، والسحاب
والرعد والبرق والصواعق والماء والأعشاب والأشجار والحيوان
والإنسان ، إلى غير ذلك من الموضوعات الواردة في القرآن الكريم ، فمن
أنكر إسناد القرآن آثار تلك الأشياء إلى أنفسها فإنما أنكره بلسانه وقلبه
مطمئن بخلافه ، وإليك ذكر نماذج من الآيات الواردة في هذا المجال :
1 . ( وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) . ( 4 )
فقد صرح في هذه الآية بتأثير الماء في تكون الثمرات والنباتات ،
فإن الباء في قوله : ( به ) بمعنى السببية ، ونظيرها الآية : 27 من سورة
هامش
1 . المؤمن : 62 .
2 . الأنعام : 101 .
3 . فاطر : 3 .
4 . البقرة : 22 .