السجدة والآية : 4 من سورة الرعد ، وغيرها من الآيات .
2 . ( الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف
يشاء ) . ( 1 )
فقوله سبحانه : ( فتثير سحابا ) صريح في أن الرياح تحرك السحاب
وتسوقها من جانب إلى جانب ، فالرياح أسباب وعلل تكوينية لحركة
السحاب وبسطها في السماء .
3 . ( وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت
وأنبتت من كل زوج بهيج ) . ( 2 )
فالآية تصرح بتأثير الماء في اهتزاز الأرض وربوتها ، ثم تصرح
بإنبات الأرض من كل زوج بهيج .
4 . ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع
سنابل ) . ( 3 )
فالآية تسند إنبات السنابل السبع إلى الحبة .
ثم إن هناك أفعالا أسندها القرآن إلى الإنسان لا تقوم إلا به ، ولا يصح
إسنادها إلى الله سبحانه بحدودها وبلا واسطة كأكلة وشربه ومشيه وقعوده
ونكاحه ونموه وفهمه وشعوره وسروره وصلاته وصيامه ، فهذه أفعال قائمة
بالإنسان مستندة إليه ، فهو الذي يأكل ويشرب وينمو ويفهم .
فالقرآن يعد الإنسان فاعلا لهذه الأفعال وعلة لها .
هامش
1 . الروم : 48 .
2 . الحج : 5 .
3 . البقرة : 261 .