والشاهد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
وقوله تعالى :
( إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم ) . ( 1 )
ومن الخلق من يدخل الجنة بغير حساب ، وأما السؤال فهو واقع على
جميع الخلق لقول الله تعالى :
( فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين ) . ( 2 )
يعني عن الدين ، وكل محاسب معذب ولو بطول الوقوف ، ولا ينجو
من النار ولا يدخل الجنة أحد بعمله إلا برحمة الله تعالى .
وإن الله تبارك وتعالى يخاطب عباده يخاطب عباده من الأولين
والآخرين بمجمل حساب عملهم مخاطبة واحدة يسمع منها كل واحد
قضيته دون غيرها ، ويظن أنه المخاطب دون غيره ، ولا تشغله تعالى
مخاطبة عن مخاطبة .
ويخرج الله تعالى لكل إنسان كتابا يلقاه منشورا ، ينطق عليه بجميع
أعماله ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، فيجعله الله محاسب نفسه
والحاكم عليها بأن يقال له :
( إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) . ( 3 )
ويختم الله تبارك وتعالى على قوم على أفواههم وتشهد أيديهم
وأرجلهم وجميع جوارحهم بما كانوا يكتمون .
هامش
1 . الغاشية : 25 - 26 .
2 . الأعراف : 6 .
3 . الإسراء : 14 .