( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل
شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ) ( 1 ) . ( 2 )
وقال الشيخ المفيد :
" الحساب هو المقابلة بين الأعمال والجزاء عليها ، والمواقفة للعبد
على ما فرط منه والتوبيخ له على سيئاته ، والحمد على حسناته ، ومعاملته
في ذلك باستحقاقه ، وليس هو كما ذهب العامة إليه من مقابلة الحسنات
بالسيئات والموازنة بينهما على حسب استحقاق الثواب والعقاب عليهما ،
إذ كان التحابط بين الأعمال غير صحيح ، ومذهب المعتزلة فيه باطل غير
ثابت " . ( 3 )
أقول : يستفاد من آيات الذكر الحكيم إن الشهود في يوم الحساب
على أصناف ، وهم :
1 . الله سبحانه :
يقول تعالى : ( إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شئ
شهيد ) . ( 4 )
ويقول أيضا :
( لم تكفرون ب آيات الله والله شهيد على ما تعملون ) . ( 5 )
هامش
1 . فصلت : 21 .
2 . رسالة الاعتقادات للشيخ الصدوق ، الباب 28 ، باب الاعتقاد في الحساب والموازين .
3 . تصحيح الاعتقاد : 93 ، ط منشورات الرضي ، قم .
4 . الحج : 17 .
5 . آل عمران : 98 .