الفصل الثامن
الإمام الثاني عشر
في الكتاب والسنة
إن إفاضة القول في تعريف أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ببيان
علومهم وفضائلهم ونتائج جهودهم في مجال العلوم الدينية ، وتربية
الشخصيات المبرزة في مجال العلم والعمل ، وما لاقوه من اضطهاد خلفاء
عصرهم يحتاج إلى موسوعة كبيرة ، ولأجل ذلك طوينا الكلام عن ذلك ،
إلا أن الاعتقاد بالإمام المنتظر لما كان أصلا رصينا من أبحاث الإمامة
للشيعة ، وكان الاعتقاد به - في الجملة - مشتركا بين طوائف المسلمين ،
رجحنا إلقاء الضوء على هذا الأصل على وجه الإجمال فنقول :
كل من كان له إلمام بالحديث ، يقف على تواتر البشارة عن النبي وآله
وأصحابه ، بظهور المهدي في آخر الزمان لإزالة الجهل والظلم ونشر العلم
وإقامة العدل ، وإظهار الدين كله ولو كره المشركون ، وقد تضافر مضمون
قول الرسول الأعظم ص :
" لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم ، حتى يخرج