13 . الروايات الواردة حول ولادته ( 1 ) 214 رواية .
ولم ير التضعيف لأخبار الإمام المهدي إلا من ابن خلدون في
مقدمته ، وقد فند مقاله الأستاذ أحمد محمد صديق برسالة أسماها " إبراز
الوهم المكنون من كلام ابن خلدون " ( 2 ) .
قال بعض المحققين من أهل السنة - ردا لمزعمة ابن خلدون - :
" إن المشكلة ليست مشكلة حديث أو حديثين ، أو رواية أو روايتين ،
إنها مجموعة من الأحاديث والآثار تبلغ الثمانين تقريبا ، اجتمع على تناقلها
مئات الرواة وأكثر ، من صاحب كتاب صحيح .
فلماذا نرد كل هذه الكمية ؟ أكلها فاسدة ؟ ! لو صح هذا الحكم لأنهار
الدين - والعياذ بالله - نتيجة تطرق الشك والظن الفاسد إلى ما عداها من
سنة رسول الله 6 . ثم إني لا أجد خلافا حول ظهور المهدي ، أو حول حاجة
العالم إليه ، وإنما الخلاف حول من هو ؟ حسني ، أو حسيني ؟ سيكون في
آخر الزمان ، أو موجود الآن ؟ ولا عبرة بالمدعين الكاذبين فليس لهم اعتبار .
هامش
1 . وقد ألف غير واحد من أعلام السنة كتبا حول الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، منهم : الحافظ أبو نعيم
الإصفهاني له كتاب " صفة المهدي " والكنجي الشافعي له " البيان في أخبار صاحب الزمان " وملا علي المتقي له
" البرهان في علامات مهدي آخر الزمان " وعباد بن يعقوب الرواجني له " أخبار المهدي " والسيوطي له " العرف
الوردي في أخبار المهدي " وابن حجر له " القول المختصر في علامات المهدي المنتظر " والشيخ جمال الدين
الدمشقي له " عقد الورد في أخبار الإمام المنتظر " وغيرهم قديما وحديثا .
2 . وأخيرا نشر شخص يدعى أحمد المصري رسالة أسماها ( المهدي والمهدوية ) قام - بزعمه - برد أحاديث
المهدي ، وأنكر تلك الأحاديث الهائلة البالغة فوق حد التواتر ، جهلا منه بالسنة والحديث .