5 . لا يزال هذا الأمر صالحا حتى يكون اثنا عشر أميرا .
6 . لا يزال الناس بخير إلى اثني عشر خليفة . ( 1 )
وقد اختلفت كلمة شراح الحديث في تعيين هؤلاء الأئمة ، ولا تجد
بينها كلمة تشفي العليل ، وتروي الغليل ، إلا ما نقله الشيخ سليمان البلخي
القندوزي الحنفي في ينابيعه عن بعض المحققين ، قال :
" إن الأحاديث الدالة على كون الخلفاء بعده اثني عشر ، قد اشتهرت
من طرق كثيرة ، ولا يمكن أن يحمل هذا الحديث على الخلفاء بعده من
الصحابة ، لقلتهم عن اثني عشر ، ولا يمكن أن يحمل على الملوك الأمويين
لزيادتهم على الاثني عشر ولظلمهم الفاحش إلا عمر بن عبد العزيز . . . ولا
يمكن أن يحمل على الملوك العباسيين لزيادتهم على العدد المذكور
ولقلة رعايتهم قوله سبحانه :
( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
وحديث الكساء ، فلا بد من أن يحمل على الأئمة الاثني عشر من أهل
بيته وعترته ، لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم ، وأجلهم ، وأورعهم ، وأتقاهم ،
وأعلاهم نسبا ، وأفضلهم حسبا ، وأكرمهم عند الله ، وكانت علومهم عن
آبائهم متصلة بجدهم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالوراثة اللدنية ، كذا
عرفهم أهل العلم والتحقيق ، وأهل الكشف والتوفيق .
ويؤيد هذا المعنى ويرجحه حديث الثقلين والأحاديث المتكثرة
المذكورة في هذا الكتاب وغيرها " . ( 2 )
هامش
1 . راجع صحيح البخاري : 9 / 81 ، باب الاستخلاف ، صحيح مسلم : 6 / 3 ، كتاب الإمارة ، باب الناس تبع لقريش ، مسند
أحمد : 5 / 86 - 108 ، مستدرك الحاكم : 3 / 618 .
2 . ينابيع المودة : 446 ، ط استنبول ، عام 1302 .