( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) . ( 1 )
2 . يبين أحكام الموضوعات التي كانت تحدث في زمن دعوته .
3 . يدفع الشبهات ويجيب عن التساؤلات العويصة المريبة التي كان
يثيرها أعداء الإسلام من يهود ونصارى .
4 . يصون الدين من التحريف والدس ويراقب ما أخذه عنه
المسلمون من أصول وفروع حتى لا تزل فيه أقدامهم .
هذه هي الأمور التي مارسها النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) أيام حياته ، ومن المعلوم أن رحلته تخلف فراغا هائلا في هذه
المجالات الأربعة ، فيكون التشريع الإسلامي حينئذ أمام محتملات ثلاثة :
الأول : أن لا يبدي الشارع اهتماما بسد هذه الفراغات الهائلة التي
ستحدث بعد الرسول . وهذا الاحتمال ساقط جدا ، لا يحتاج إلى البحث ،
فإنه لا ينسجم مع غرض البعثة ، فإن في ترك هذه الفراغات ضياعا للدين
والشريعة .
الثاني : أن تكون الأمة قد بلغت بفضل جهود صاحب الدعوة في
إعدادها حدا تقدر معه بنفسها على سد ذلك الفراغ . غير أن التاريخ
والمحاسبات الاجتماعية يبطلان هذا الاحتمال ويثبتان أنه لم يقدر للأمة
بلوغ تلك الذروة لتقوم بسد هذه الثغرات التي خلفها غياب النبي الأكرم ، لا
في جانب التفسير ولا في جانب الأحكام ، ولا في جانب رد التشكيكات
ودفع الشبهات ، ولا في جانب صيانة الدين عن الانحراف .
أما في جانب التفسير ، فيكفي وجود الاختلاف الفاحش في تفسير
آيات الذكر الحكيم حتى فيما يرجع إلى عمل المسلمين يوما وليلة .
هامش
1 . النحل : 44 .