الفصل الرابع
أدلة وجوب تنصيب الإمام
عند الشيعة الإمامية
إن الإمامة عند الشيعة تختلف في حقيقتها عما لدى أهل السنة ، فهي
إمرة إلهية واستمرار لوظائف النبوة كلها سوى تحمل الوحي الإلهي ،
ومقتضى هذا اتصاف الإمام بالشروط المشترطة في النبي ، سوى كونه طرفا
للوحي القرآني ، وبناء على هذا ينحصر طريق ثبوت الإمامة بتنصيص من
الله وتنصيب من النبي ص أو الإمام السابق ، وإليك فيما يلي براهين هذا
الأصل :
ألف . الفراغات الهائلة بعد النبي في مجالات أربعة
إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم تكن مسؤولياته وأعماله
مقتصرة على تلقي الوحي الإلهي وتبليغه إلى الناس ، بل كان يقوم بالأمور
التالية أيضا :
1 . يفسر الكتاب العزيز ويشرح مقاصده ويكشف أسراره ، يقول
سبحانه :