اللازمة ، وأخص بالذكر : العلم الوسيع ، والعدل ، يجب على المسلمين
إطاعته ، وله من الحقوق والمناصب والولاية ، ما للنبي الأكرم من إعداد
القوات العسكرية ، ودعمها بالتجنيد ، وتعيين الولاة وأخذ الضرائب ،
وصرفها في محالها ، إلى غير ذلك . . . .
وليس معنى ذلك أن الفقهاء والحكام الإسلاميين ، مثل النبي والأئمة
في جميع الشؤون والمقامات ، حتى الفضائل النفسانية ، والدرجات
المعنوية ، فإن ذلك رأي تافه لا يركن إليه ، إذ أن البحث إنما هو في
الوظائف المخولة إلى الحاكم الإسلامي ، والموضوعة على عاتقه ، لا في
المقامات المعنوية والفضائل النفسانية ، فإنهم - صلوات عليهم - في هذا
المضمار في درجة لا يدرك شأوهم ولا يشق لهم غبار حسب روائع
نصوصهم وكلماتهم " . ( 1 )
5 . الأحكام التي لها دور التحديد
من الأسباب الموجبة لانطباق التشريع القرآني على جميع
الحضارات ، تشريعه لقوانين خاصة ، لها دور التحديد والرقابة بالنسبة إلى
عامة تشريعاته ، فهذه القوانين الحاكمة ، تعطي لهذا الدين مرونة يماشي بها
كل الأجيال والقرون .
يقول سبحانه :
( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) . ( 2 )
ويقول سبحانه :
هامش
1 . ولاية الفقيه : 63 - 66 .
2 . الحج : 78 .