( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه ) . ( 1 )
ويقول سبحانه :
( إلا ما اضطررتم إليه ) . ( 2 )
ويقول سبحانه :
( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) . ( 3 )
وما ورد حول النهي عن الضرر من الآيات ، كلها تحدد التشريعات
القرآنية بحدود الحرج والعسر والضرر ، فلولا هذه التحديدات الحاكمة لما
كانت الشريعة الإسلامية مماشية لجميع الحضارات البشرية .
6 . الاعتدال في التشريع
من الأسباب الموجبة لصلاح الإسلام للبقاء والخلود كون تشريعاته
مبتنية على أساس الاعتدال موافقة للفطرة الإنسانية ، فأخذت من الدنيا ما
هو لصالح العباد ، ومن الآخرة مثله ، فكما ندب إلى العبادة ، ندب إلى طلب
الرزق أيضا ، بل ندب إلى ترويح النفس ، والتخلية بينها وبين لذاتها بوجه
مشروع .
وقال الإمام علي ( عليه السلام ) :
" للمؤمن ثلاث ساعات : ساعة يناجي ربه ، وساعة يرم فيها معاشه ،
وساعة يخلي بين نفسه ولذاتها " . ( 4 )
هامش
1 . البقرة : 173 .
2 . الأنعام : 119 .
3 . النحل : 106 .
4 . نهج البلاغة : باب الحكم ، رقم 390 .