شخصية فذة كشخصية النبي وكتاب مثل كتابه إلا أن يكون له صلة بقدرة
عظيمة مهيمنة على الكون ، كما أنه لو قارن القرآن فيما يبينه في مجال
المعارف ويقصه من قصص الأنبياء الإلهيين بالعهدين ، يتجلى له أن
القرآن لم يتأثر في ذلك بالعهدين ، بل ويتضح له أن ما في العهدين ليس
وحيا إلهيا وإنما هي من منشئات الأحبار والرهبان خلطوا عملا صالحا
وآخر سيئا فموهوا الكتب السماوية بخرافاتهم . ( 1 )
وفي ذلك يقول العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) :
" إن من قرأ العهدين وتأمل ما فيهما ثم رجع إلى ما قصه القرآن من
تواريخ الأنبياء السالفين وأممهم رأى أن التاريخ غير التاريخ والقصة غير
القصة ، ففيهما عثرات وخطايا لأنبياء الله الصالحين تنبو الفطرة وتنفر من أن
تنسبها إلى المتعارف من صلحاء الناس وعقلائهم ، والقرآن يبرؤهم منها " . ( 2 )
هامش
1 . للوقوف على نماذج من هذه الخرافات والأباطيل في بيان قصص الأنبياء راجع الإلهيات الطبع الأول :
2 / 361 - 376 .
2 . الميزان : 1 / 64 .