- أبو سفيان : لا ، لم يكن في آبائه من يدعي ما يقول .
* قيصر : هل كان له فيكم ملك فاستلبتموه إياه ، فجاء بهذا الحديث
لتردوا عليه ملكه ؟
- أبو سفيان : لا .
* قيصر : أخبرني عن أتباعه منكم ، من هم ؟
- أبو سفيان : الضعفاء والمساكين والأحداث من الغلمان والنساء ،
وأما ذوو الأسنان والشرف من قومه فلم يتبعه منهم أحد .
* قيصر : أخبرني عمن تبعه ، أيحبه ويلزمه ؟ أم يقليه ويفارقه ؟
- أبو سفيان : ما تبعه رجل ففارقه .
* قيصر : أخبرني كيف الحرب بينكم وبينه ؟
- أبو سفيان : سجال ، يدال علينا وندال عليه .
* قيصر : أخبرني هل يغدر ؟
- أبو سفيان : ( لم أجد شيئا مما سألني عنه أغمزه فيه غيرها فقلت ) : لا ،
ونحن منه في هدنة ، ولا نأمن غدره ، ( وأضاف أبو سفيان بأن قيصر ما التفت
إلى الجملة الأخيرة منه ) .
ثم إن قيصر أبان وجه السؤال عن الأمور السابقة وأنه كيف استنتج
من الأجوبة التي سمعها من أبي سفيان أنه نبي صادق ، بقوله :
" سألتك كيف نسبه فيكم ، فزعمت أنه محض من أوسطكم نسبا ،
وكذلك يأخذ الله النبي إذا أخذه ، لا يأخذه إلا من أوسط قومه نسبا .
محاضرات في الإلهيات — صفحة 269
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٢٦٩