الفصل الرابع
حقيقة الوحي في النبوة
الوحي في اللغة كما يستنبط من نصوص أهلها في معاجمهم هو
الإعلام بخفاء بطريق من الطرق ( 1 ) وقد جاء استعماله في القرآن الكريم في
موارد متعددة مختلفة يجمعها المعنى اللغوي حقيقة أو ادعاء ، منها قوله
سبحانه :
( وأوحى في كل سماء أمرها ) . ( 2 )
أي أودع في كل سماء السنن والأنظمة الكونية ، وقدر عليها دوامها ،
فإيجاد السنن والنظم في السماوات على وجه لا يقف عليه إلا المتدبر في
عالم الخلقة يشبه الإلقاء والإعلام بخفاء بنحو لا يقف عليه إلا الملقى إليه ،
وهو الوحي .
ومنها قوله سبحانه :
( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر
ومما يعرشون ) . ( 3 )
هامش
1 . راجع في ذلك معجم مقاييس اللغة : 6 / 93 ، المفردات في غريب القرآن ، مادة " وحي " ، لسان
العرب : 15 / 379 .
2 . فصلت : 12 .
3 . النحل : 68 .