سبحانه دونهم ، واطلاعهم على الغيب بإذنه سبحانه .
قال عز من قائل :
( قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من
يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا بإذن الله وعلى الله
فليتوكل المؤمنون ) . ( 1 )
وقد أمر الله تعالى رسوله أن يواجه هذا المنطق بقوله :
( قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي ) . ( 2 )
فالجملة الأولى ، وهي الاتحاد في البشرية ، إشارة إلى أحد ركني
الرسالة ، وهو لزوم المسانخة التامة بين المرسل - بالفتح - والمرسل إليه .
وقوله : ( يوحى إلي ) ، إشارة إلى وجه الفرق بينهما ، وأنه لأجل نزول
الوحي عليه يجب اتباعه وإطاعته .
وبذلك يظهر تميز الأنبياء وفضيلتهم وتقدمهم على غيرهم .
وأما دليلهم على صدق ادعاءاتهم ، فسيوافيك في البحث التالي
أن هناك طرقا ثلاثة لتمييز النبي الصادق عن المتنبئ الكاذب .
هامش
1 . إبراهيم : 11 .
2 . فصلت : 6 .