2 . وروى بإسناد صحيح عن الرضا ( عليه السلام ) أنه قال :
" إن الله عز وجل لم يطع بإكراه ، ولم يعص بغلبة ، ولم يهمل العباد في
ملكه ، وهو المالك لما ملكهم ، والقادر على ما أقدرهم عليه ، فإن ائتمر
العباد بطاعته ، لم يكن الله عنها صادا ولا منها مانعا ، وإن ائتمروا بمعصيته
فشاء أن يحول بينهم وبين ذلك فعل ، وإن لم يحل وفعلوه فليس هو الذي
أدخلهم فيه " . ( 1 )
3 . وروى أيضا عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال :
" لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين " .
قال ، فقلت : وما أمر بين أمرين ؟ قال :
" مثل ذلك مثل رجل رأيته على معصية فنهيته فلم ينته ، فتركته ففعل
تلك المعصية ، فليس حيث لم يقبل منك فتركته ، أنت الذي أمرته
بالمعصية " . ( 2 )
4 . وللإمام الهادي ( عليه السلام ) رسالة مبسطة في الرد على أهل
الجبر والتفويض ، وإثبات العدل والأمر بين الأمرين نقلها علي بن شعبة
( قدس سره ) في " تحف العقول " ، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي ( قدس
سره ) في " الإحتجاج " ، ومما جاء فيها في بيان حقيقة الأمر بين الأمرين ،
قوله :
" وهذا القول بين القولين ليس بجبر ولا تفويض ، وبذلك أخبر أمير
المؤمنين صلوات الله عليه عباية بن ربعي الأسدي حين سأله عن
الاستطاعة التي بها يقوم ويقعد ويفعل ، فقال له أمير المؤمنين : سألت عن
هامش
1 . التوحيد للصدوق : الباب 59 ، الحديث 7 .
2 . المصدر السابق : الحديث 8 .