ومطلقة ، ولأعمال الإنسان دور في وقوع المصائب والبلايا ، وهي جميعا
موافقة للحكمة وغاية الخلقة ، فإن الغرض من خلقة الإنسان وصوله إلى
الكمالات المعنوية الخالدة ، وتلك المصائب جرس الإنذار للغافلين
وكفارة لذنوب المذنبين وأسباب الارتقاء والتعالي للصالحين .
هذا في جانب الغرض الأخروي ، وأما في ناحية الحياة الدنيوية
فيجب إلفات النظر إلى أمرين :
1 . ملاحظة منافع نوع البشر المتوطنين في نواحي العالم ، بلا قصر
النظر إلى منافع الفرد أو طائفة من الناس .
2 . ملاحظة ما يتوصل إليه الإنسان عند مواجهته للمشاكل والشدائد
من الاختراعات والاكتشافات الجديدة المؤدية إلى صلاح الإنسان في
حياته المادية .
محاضرات في الإلهيات — صفحة 182
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٨٢