3 . قوله تعالى - فيما أجاب موسى عند سؤال الرؤية لنفسه - :
( ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني ) . ( 1 )
وجه الاستدلال :
" إنه تعالى علق الرؤية على استقرار الجبل وهو ممكن والمعلق على
الممكن ، ممكن فالرؤية ممكنة " . ( 2 )
يلاحظ عليه : أن المعلق عليه ليس هو إمكان الاستقرار ، بل وجوده
وتحققه بعد تجليه تعالى على الجبل ، والمفروض أنه لم يستقر بعد
التجلي ، كما قال تعالى :
( فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ) . ( 3 )
أضف إلى ذلك أن المذكور في الآية هو استقرار الجبل في حال
النظر إليه بعد تجليه تعالى عليه ، ومن المعلوم استحالة استقراره في تلك
الحالة ، وإليه أشار المحقق الطوسي بقوله :
" وتعليق الرؤية باستقرار المتحرك لا يدل على الإمكان " . ( 4 )
الرؤية في روايات أهل البيت ( عليهم السلام )
إن المراجع إلى خطب الإمام علي ( عليه السلام ) في التوحيد وما أثر
عن أئمة العترة الطاهرة يقف على أن مذهبهم في ذلك امتناع الرؤية ، فعلى
هامش
1 . الأعراف : 143 .
2 . تلخيص المحصل : 319 ، شرح التجريد للقوشجي : 329 .
3 . الأعراف : 143 .
4 . كشف المراد : 231 ، تلخيص المحصل : 319 .