صفاته الذاتية التي هي عين ذاته تعالى ، كما أن الرواية الثالثة صرحت على
أن المشيئة محدثة ، فلا تكون من صفاته الذاتية ، وقد صرحت الرواية
الثانية على أن إرادته تعالى عين إحداثه تعالى وإيجاده فهي عين فعله ،
ولكن الروايات لا تنفي كون الإرادة بالمعنى الذي فسرناها به ، أعني :
الاختيار الذاتي من صفات ذاته ، بل الذي نفته ، هي الإرادة بالمعنى
الموجود في الإنسان ، لأن إثبات هذه الإرادة لله تعالى يستلزم محذورين :
الأول : قدم المراد أو حدوث المريد ، كما ورد في الرواية الأولى .
الثاني : طروء التغير والتدريج على ذاته سبحانه ، كما ورد في الرواية
الثانية .
محاضرات في الإلهيات — صفحة 115
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٥