تفصيلا ، وعرفت ب " محنة القرآن " فيلزمنا البحث والتحليل حول ذينك
الأمرين على ضوء العقل والقرآن والنقل المعتبر فنقول :
الأقوال في تفسير كلامه تعالى
الأقوال التي ذكرها المتكلمون والفلاسفة في هذا المجال أربعة :
1 . ما اختاره المعتزلة : وهو أن كلامه تعالى عبارة عن أصوات
وحروف غير قائمة بالله تعالى قياما حلوليا أو عروضيا ، بل يخلقها في غيره
كاللوح المحفوظ أو جبرائيل أو النبي أو غير ذلك ، قال القاضي عبد الجبار :
" حقيقة الكلام الحروف المنظومة ، والأصوات المقطعة ، وهذا كما
يكون منعما بنعمة توجد في غيره ، ورازقا برزق يوجد في غيره ، فهكذا
يكون متكلما بإيجاد الكلام في غيره وليس من شرط الفاعل أن يحل عليه
فعل " . ( 1 )
وهذا المعنى من الكلام هو الذي يسمى بالكلام اللفظي وهو من
صفات فعله تعالى ، حادث بحدوث الفعل .
2 . نظرية الأشاعرة : يظهر من مؤلف المواقف ( 2 ) أن الأشاعرة معترفون
به وبأنه حادث ، ولكنهم يدعون معنى آخر وراءه ويسمونه بالكلام
النفسي .
قال الفاضل القوشجي في تفسير الكلام النفسي :
" إن من يورد صيغة أمر أو نهي أو نداء أو إخبار أو استخبار أو غير
ذلك يجد في نفسه معاني يعبر عنها بالألفاظ التي نسميها بالكلام الحسي ،
فالمعنى الذي يجده في نفسه ويدور في خلده ، لا يختلف باختلاف
هامش
1 . شرح الأصول الخمسة : 528 .
2 . شرح المواقف : 8 / 93 .