يعتقدان في أبي بكر وفي عمر أن كلا منهما كاذب غادر خائن إلى آخره ، وهما يسمعان
من عمر هذا الكلام ، ولم نجد في الحديث أنهما كذبا عمر في نسبة هذا الشئ إليهما ،
وسكوتهما على هذه النسبة تصديق ، وحينئذ يكون الشيخان بنظر علي والعباس كاذبين
خائنين غادرين ، وإلى آخره .
نحن لا نقول هذا الحديث صدق أو كذب ، نحن لا ندري بأصل القضية ، إنما ننظر في
الصحيحين والفرق بين الروايتين ، أما لو أردتم أن تستفيدوا من هذا الخبر أشياء فالأمر
إليكم ، ولسنا الآن بصدد التحقيق عن مفاهيم هذا الحديث ومداليله ، وإنما أردنا أن نذكر
لكم الفرق بين الشيخين البخاري ومسلم في نقلهما للخبر الواحد ، أي لقضية واحدة .
فهذه من جملة الموارد ، وقضية عثمان مورد آخر ، وهكذا موارد أخرى .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 821
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨٢١