كلمة الختام
وأرى من المناسب أن أقطع الكلام بهذا المقدار ، وأكتفي بهذا الحد ، وأسأل الله
سبحانه وتعالى أن يوفق كل من يريد معرفة الحق ، والأخذ بالحق ، أن يوفقه في هذا
السبيل ، وأن يهديه إلى الصراط المستقيم .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدنا علما وبصيرة وفهما ودقة وتأملا في القضايا
العلمية والتحقيقية وخاصة العقائدية منها ، فإن الإنسان إن فارق هذه الدنيا وهو على شك
من دينه ، إن فارق هذه الدنيا ولم يكن على ثقة بما يعتقد به ، فإنه سيحشر مع من لا
اعتقاد له .
إن الأمور الاعتقادية يعتبر فيها الجزم ، ولا بد من اليقين ، وكل أمر اعتقادي لم
يصل إلى حد اليقين فليس باعتقاد .
فعلى من عنده شك ، على من لم يصل إلى حد اليقين أن يبحث ، أن يحقق ، وإلا فإن
مات على هذه الحال كانت ميتته ميتة جاهلية ، فكيف بمن كان على شك أو حتى إذا لم
يكن عنده شك يحاول أن يشكك في الأمور الاعتقادية ، ويوقع الناس في الشك .
إن الأمور الاعتقادية لا بد فيها من اليقين والقطع والجزم ، ولربما يكون هناك رجل
قد بلغ من العمر ما بلغ ويكون في أول مرحلة من مراحل فهم عقائده الدينية ، وقد تقرر
عند علمائنا أن لا تقليد في الأصول العقائدية ، فحينئذ لا يجوز الأخذ بقول هذا وذاك لأنه
قول هذا وذاك ، ولا يجوز اتباع أحد لأنه كذا وكذا ، والاعتبارات والعناوين الموجودة في
هذه الدنيا لا تجوز لأحد ولا تسوغ لأحد أن يتبع أحدا من أصحاب هذه العناوين ، لأن له