تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣

كلمة الختام

وأرى من المناسب أن أقطع الكلام بهذا المقدار ، وأكتفي بهذا الحد ، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق كل من يريد معرفة الحق ، والأخذ بالحق ، أن يوفقه في هذا السبيل ، وأن يهديه إلى الصراط المستقيم . نسأل الله سبحانه وتعالى أن يزيدنا علما وبصيرة وفهما ودقة وتأملا في القضايا العلمية والتحقيقية وخاصة العقائدية منها ، فإن الإنسان إن فارق هذه الدنيا وهو على شك من دينه ، إن فارق هذه الدنيا ولم يكن على ثقة بما يعتقد به ، فإنه سيحشر مع من لا اعتقاد له . إن الأمور الاعتقادية يعتبر فيها الجزم ، ولا بد من اليقين ، وكل أمر اعتقادي لم يصل إلى حد اليقين فليس باعتقاد . فعلى من عنده شك ، على من لم يصل إلى حد اليقين أن يبحث ، أن يحقق ، وإلا فإن مات على هذه الحال كانت ميتته ميتة جاهلية ، فكيف بمن كان على شك أو حتى إذا لم يكن عنده شك يحاول أن يشكك في الأمور الاعتقادية ، ويوقع الناس في الشك . إن الأمور الاعتقادية لا بد فيها من اليقين والقطع والجزم ، ولربما يكون هناك رجل قد بلغ من العمر ما بلغ ويكون في أول مرحلة من مراحل فهم عقائده الدينية ، وقد تقرر عند علمائنا أن لا تقليد في الأصول العقائدية ، فحينئذ لا يجوز الأخذ بقول هذا وذاك لأنه قول هذا وذاك ، ولا يجوز اتباع أحد لأنه كذا وكذا ، والاعتبارات والعناوين الموجودة في هذه الدنيا لا تجوز لأحد ولا تسوغ لأحد أن يتبع أحدا من أصحاب هذه العناوين ، لأن له