تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 818

مساهمون:

ص٨١٨
خير الناس بعد ما سمعت رسول الله يقول : يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندرق أقتاب بطنه فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى ، فيجتمع إليه أهل النار فيقولون : يا فلان مالك ؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : بلى قد كنت آمرا بالمعروف ولا آتيه ، وأنهى عن المنكر وآتيه . قيل له : ألا تدخل على عثمان فتكلمه ؟ قال : قد كلمته مرارا ، وناصحته ، وأمرته بالمعروف ونهيته عن المنكر ، لكن لا أريد أن تطلعوا على ما قلته له ، كلمته بيني وبينه . . . ثم ذكر هذا الحديث عن رسول الله . هذا في الصفحة 224 من صحيح مسلم في الجزء الثامن في هذه الطبعة . ولا بأس أن أقرأ لكم ما في صحيح البخاري ، لتعرفوا كيف يحرفون الكلم : قال : قيل لأسامة : ألا تكلم هذا ؟ قال : قد كلمته ما دون أن أفتح بابا أكون أول من يفتحه ، وما أنا بالذي أقول لرجل بعد أن يكون أميرا على رجلين : أنت خير ، بعد ما سمعت من رسول الله يقول : يجاء برجل فيطرح في النار فيطحن فيها كطحن الحمار برحاه ، فيطيف به أهل النار ، فيقولون : أي فلان ، ألست كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ؟ فيقول : إني كنت آمر بالمعروف ولا أفعله . لاحظوا كم اختصر من الحديث من الأشياء التي قالها أسامة بالنسبة لعثمان ، وليس في نقل البخاري هنا اسم عثمان ، قيل لأسامة : ألا تكلم هذا ، فمن هذا ؟ غير معلوم في هذا الموضع ، ألا تكلم هذا ؟ أما في موضع آخر ، أتذكر أني رأيته يذكره على العادة : فلان ، ألا تكلم فلان ، مع الاختصار للحديث . قال : قيل لأسامة : لو أتيت فلانا فكلمته ؟ قال : إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم ، إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابا ، لا أكون أول من فتحه ، ولا أقول لرجل إن كان علي أميرا إنه خير الناس ، بعد شئ سمعته من رسول الله ، قالوا : وما سمعته يقول ؟ قال : سمعته يقول . . . إلى آخره .