أيضا مع اختصار في اللفظ ، وقد رفع اسم عثمان ووضع كلمة فلان .
وهذا في صحيح البخاري ص 566 من المجلد الثاني .
وذلك المورد الذي لم أعطكم عنوانه ، هو في ص 687 من المجلد الرابع .
هذا بالنسبة إلى عثمان .
4 - وأما بالنسبة إلى الشيخين ، فأقرأ لكم حديثا آخر في صحيح مسلم ، ثم أقرأ ما
جاء في صحيح البخاري :
في حديث طويل يقول : ثم نشد عباسا وعليا - نشد أي عمر بن الخطاب - بمثل ما
نشد به القوم أتعلمان ذلك ؟ قالا : نعم ، قال : فلما توفي رسول الله قال أبو بكر ولي
رسول الله ، فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها -
يعني علي والعباس - فقال أبو بكر رسول الله : ما نورث ما تركنا صدقة ، فرأيتماه -
عمر يقول لعلي والعباس - فرأيتماه ، أي فرأيتما أبا بكر آثما غادرا خائنا ، ثم يقول
عمر : والله يعلم إنه لصادق بار راشد تابع للحق ، فليكن على بالكم ، فرأيتماه كاذبا آثما
غادرا خائنا ، ثم توفي أبو بكر وأنا ولي رسول الله وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذبا آثما
غادرا خائنا ، والله يعلم إني لصادق بار راشد تابع للحق . . . فوليتها ثم جئتني أنت وهذا ،
وأنتما جميع ، وأمركما واحد ، فقلتما ادفعها إلينا . . . إلى آخر الحديث .
ومحل الشاهد هذه الجملة : فرأيتماه كاذبا آثما غادرا خائنا ، فرأيتماني كاذبا آثما
غادرا خائنا .
هذا في صحيح مسلم ( 5 / 152 ) في باب حكم الفئ من كتاب الجهاد .
ولننظر في صحيح البخاري : ثم قال لعلي وعباس : أنشدكما بالله ، هل تعلمان ذلك
؟ قال عمر : ثم توفى الله نبيه ، فقال أبو بكر ولي رسول الله فقبضها أبو بكر ، فعمل فيها
بما عمل رسول الله ، والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق .
فأين صارت الجملة : فرأيتماه . . . والله يعلم إنه فيها لصادق بار راشد تابع للحق .
ثم توفى الله أبا بكر ، فكنت أنا ولي أبي بكر ، فقبضتها سنتين من إمارتي ، أعمل فيها
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 819
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨١٩