تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
وغير هذه الكتب . فهكذا يفعلون ، وكل ذلك لئلا يظهر الحق ، وما أكثر هذا . ويا حبذا لو انبرى أحد لجمع هذه القضايا وتأليف كتاب في ذلك . وأما أنكم لو قارنتم الطبعات الجديدة للكتب ، وقابلتموها مع الطبعات السابقة ، حتى تفسير الكشاف للزمخشري ، له أبيات ، أربع خمس أبيات في تفسيره ، هي في بعض الطبعات غير موجودة ، لأن تلك الأبيات فيها طعن على المذاهب الأربعة . وهكذا في قضايا أخرى . وكثيرا ما ترى أن المؤلف اللاحق يلخص كتاب أحد السابقين ، وليس الغرض من تلخيصه لذلك الكتاب إلا طرح ما في ذلك الكتاب مما يضر بأفكاره ومبادئه ، والكتاب الأصلي ربما يكون مخطوطا ، أو لربما لا تعثر على نسخة منه أبدا ، وقد حكموا عليه بالإعدام . حتى أن كتب أبي الفرج ابن الجوزي في القضايا التافهة طبعوها ونشروها ، له كتاب في أخبار المغفلين ، له كتاب في أخبار الحمقى ، وأخبار الطفيليين ، وكتبه من هذا القبيل طبعت . لكن لابن الجوزي رسالة كتبها في تكذيب ما رووه من أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد صلى خلف أبي بكر في تلك الصلاة التي جاء إلى المسجد بأمر من عائشة لا من الرسول ، حتى إذا ، اطلع على ذلك خرج معتمدا على رجلين ، ونحى أبا بكر عن المحراب وصلى تلك الصلاة بنفسه الشريفة ، فيروون أن رسول الله اقتدى بأبي بكر في تلك الصلاة وصلى خلفه . فلابن الجوزي كتاب في تكذيب ما ورد في هذا الباب ، أي في صلاة النبي خلف أبي بكر ، يكذب هذه الروايات ابن الجوزي ، هذه الرسالة لم ينشروها ، وحتى لم يكثروا نسخها ولم يستنسخوها . أتذكر أني راجعت كتابا ألف في مؤلفات ابن الجوزي المخطوط منها والمطبوع ، فلم