تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 814

مساهمون:

ص٨١٤
فإن لم يمكنهم ذلك أيضا ، وضعوا في مقابله حديثا آخر وادعوا المعارضة بين الحديثين . وهذه أساليبهم . أما المستنسخون ، والناشرون للكتب ، والرواة لتلك الروايات والمؤلفات ، فحدث عنهم ولا حرج . أتذكر أني رأيت في أحد المصادر ، عندما يروي خبر مبيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على فراش رسول الله في ليلة الهجرة ، الرواية تقول : بات علي على فراش رسول الله ، أتذكر أنه في أحد المصادر كلمة التاء بدلها الناسخ باللام ، التاء من بات بدلها باللام . ينقلون عن بعض الصحابة ، وكما قرأنا في الجلسات الماضية ، أنهم كانوا يعرضون أولادهم على أمير المؤمنين ، يأتون بأبنائهم ويوقفونهم على الطريق ، فإذا مر أمير المؤمنين قالوا للولد : أتحب هذا ؟ فإن قال : نعم ، علم أنه منه وإلا . . . فينقلون عن بعض الصحابة أنهم كانوا يقولون - وهذا موجود في المصادر - : كنا نبور أبناءنا بحب علي بن أبي طالب ، نبور أي نختبر ، نختبرهم نمتحنهم ، لنعرف أنهم من صلبنا أو لا ، كنا نبور أبناءنا بحب علي بن أبي طالب . لاحظوا التصحيف : كنا بنور إيماننا نحب علي بن أبي طالب . الباء أصبحت نونا ، نبور أصبحت بنور ، أبناءنا أصبحت إيماننا ، كنا بنور إيماننا نحب علي بن أبي طالب . وهكذا يصحفون الأخبار . وإما أن يرفعوا الحديث أو قسما من الحديث ويتركوا مكانه بياضا ، ويكتبون هاهنا بياض في النسخة ، وهذا أيضا كثير في كتبهم ، هنا بياض في النسخة ، لاحظوا المصادر ، حتى الكتب الكلامية أيضا . أتذكر أن موضعا من شرح المقاصد حذف منه مقدار ، وقد كتب محققه أن هنا بياضا في النسخة ، وكذا في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ، وفي تاريخ دمشق لابن عساكر ،
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 814 | السيد علي الحسيني الميلاني