تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
الصحابة : وكانت كما قال ابن عبد البر وغيره مرتين ، الأولى بمكة قبل الهجرة بين المهاجرين بعضهم بعضا على الحق والمواساة ، فآخى بين أبي بكر وعمر ، وهكذا بين كل اثنين منهم ، إلى أن بقي علي ، فقال : آخيت بين أصحابك فمن أخي ؟ قال : " أنا أخوك " . وجاءت أحاديث كثيرة في مؤاخاة النبي لعلي ، وقد روى الترمذي وحسنه ، والحاكم وصححه ، عن ابن عمر أنه ( صلى الله عليه وسلم ) قال لعلي : " أما ترضى أن أكون أخاك ؟ " قال : بلى ، قال : " أنت أخي في الدنيا والآخرة " . يقول الزرقاني : وأنكر ابن تيمية هذه المؤاخاة بين المهاجرين ، خصوصا بين المصطفى وعلي ، وزعم أن ذلك من الأكاذيب ، ورده الحافظ - أي ابن حجر العسقلاني - بأنه رد للنص بالقياس ( 1 ) . ويقول ابن تيمية حول حديث التشبيه ، هذا الحديث الذي بحثنا عنه قريبا ، يقول : هذا الحديث كذب موضوع على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بلا ريب عند أهل العلم بالحديث ( 2 ) . مع أن هذا الحديث من رواته : 1 - عبد الرزاق الصنعاني . 2 - أحمد بن حنبل . 3 - أبو حاتم . 4 - محمد بن إدريس الرازي . 5 - الحاكم النيسابوري . 6 - أبو بكر البيهقي . 7 - ابن مردويه .
هامش
( 1 ) شرح المواهب اللدنية 1 / 273 . ( 2 ) منهاج السنة 5 / 510 .