هذا الحديث ؟ وهل يكون أكذب ممن يروي عن الصحابة والعلماء
أنهم رووا حديثا ، والحديث لا يعرف عن واحد منهم أصلا ، بل هذا من
أظهر الكذب ( 1 ) .
والحال أن من رواة هذا الحديث من الصحابة :
أولا : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أخرج الحديث عنه الترمذي في صحيحه ، والحاكم في
المستدرك .
ثانيا : سيدتنا أم سلمة ، أخرج الحديث عنها الطبراني ، وأبو بشر الدولابي ،
والخطيب البغدادي ، وابن عساكر .
ثالثا : سعد بن أبي وقاص ، أخرج الحديث عنه البزار ، وقد قال الهيثمي بعد أن روى
الحديث هذا : فيه سعد بن شعيب ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
رابعا : أبو سعيد الخدري ، رواه عنه الحافظ أبو يعلى ، وقد روى عنه الهيثمي هذا
الحديث في مجمع الزوائد وقال : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات .
خامسا : عائشة ، فإنها روت هذا الحديث ، والحديث موجود في الإمامة والسياسة
لابن قتيبة .
سادسا : صحابي آخر روى هذا الحديث ، أخرجه الطبراني في الكبير .
قال المتقي : تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق -
يعني عليا - هذا في كنز العمال ( 2 ) .
فهؤلاء الصحابة ، وهؤلاء كبار العلماء والمحدثين ، الذين يروون هذا الحديث
بأسانيدهم عن أولئك الصحابة .
وفي حديث المؤاخاة يقول :
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 238 .
( 2 ) كنز العمال 11 / 621 ، الترمذي ، المستدرك 3 / 125 ، مجمع الزوائد 9 / 134 ، ترجمة
أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 / 118 .