تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
هذا الحديث ؟ وهل يكون أكذب ممن يروي عن الصحابة والعلماء أنهم رووا حديثا ، والحديث لا يعرف عن واحد منهم أصلا ، بل هذا من أظهر الكذب ( 1 ) . والحال أن من رواة هذا الحديث من الصحابة : أولا : أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أخرج الحديث عنه الترمذي في صحيحه ، والحاكم في المستدرك . ثانيا : سيدتنا أم سلمة ، أخرج الحديث عنها الطبراني ، وأبو بشر الدولابي ، والخطيب البغدادي ، وابن عساكر . ثالثا : سعد بن أبي وقاص ، أخرج الحديث عنه البزار ، وقد قال الهيثمي بعد أن روى الحديث هذا : فيه سعد بن شعيب ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . رابعا : أبو سعيد الخدري ، رواه عنه الحافظ أبو يعلى ، وقد روى عنه الهيثمي هذا الحديث في مجمع الزوائد وقال : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات . خامسا : عائشة ، فإنها روت هذا الحديث ، والحديث موجود في الإمامة والسياسة لابن قتيبة . سادسا : صحابي آخر روى هذا الحديث ، أخرجه الطبراني في الكبير . قال المتقي : تكون بين الناس فرقة واختلاف فيكون هذا وأصحابه على الحق - يعني عليا - هذا في كنز العمال ( 2 ) . فهؤلاء الصحابة ، وهؤلاء كبار العلماء والمحدثين ، الذين يروون هذا الحديث بأسانيدهم عن أولئك الصحابة . وفي حديث المؤاخاة يقول :
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 / 238 . ( 2 ) كنز العمال 11 / 621 ، الترمذي ، المستدرك 3 / 125 ، مجمع الزوائد 9 / 134 ، ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 3 / 118 .