أوقاتهم ، وكان مع هذا كله فيه تواضع وحسن ملتقى ، وكان نصير قدم من مراغة إلى بغداد
، ومعه كثير من تلامذته وأصحابه ، فأقام بها مدة أشهر ومات ، ومولد النصير بطوس سنة
كذا ووفاته سنة كذا ، وشيعه صاحب الديوان والكبار ، وكانت جنازته حفلة ، ودفن في
مشهد الكاظم .
وهل في هذا النص على طوله من نقص ، من طعن ؟ ! والوافي بالوفيات كتاب معتبر ،
ومؤلفه من أهل السنة المعروفين المشهورين المعتمدين .
وأقرأ لكم ما جاء في فوات الوفيات يقول : الخواجة نصير الدين الطوسي محمد بن
محمد بن الحسن نصير الدين ، كان رأسا في علم الأوائل ، لا سيما في الأرصاد
والمجسطي ، وكان يطيعه هولاكو فيما يشير عليه ، والأموال في تصريفه .
[ هذه تقريبا عبارات الوافي بالوفيات وإلى أن يقول ] : وكان حسن الصورة سمحا
كريما جوادا حليما حسن العشرة غزير الفضائل جليل القدر داهية .
إلى أن ذكر تصانيفه وهي كثيرة جدا ، وذكر كلمات بعض العلماء في حقه قال : ودفن
في مشهد الكاظم رحمه الله .
وكذا تجدون الثناء عليه في النجوم الزاهرة ( 1 ) .
وكذا غير هؤلاء من المؤلفين والمؤرخين .
فأين ما ذكره ابن تيمية أو ما زاد عليه تلميذه ابن قيم الجوزية ؟
والعمدة ما ذكرته لكم .
هامش
( 1 ) النجوم الزاهرة في ملوك نصر والقاهرة 7 / 245 .