تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 697

مساهمون:

ص٦٩٧
غصب منا ، إن ذلك فرج غصبناه . هذا أيضا في كتاب النكاح ( 1 ) . وتلخص : إنه كان هناك تهديد من الرجل ، بأي شكل من الأشكال ، في روايتنا التهديد بالسرقة ، في رواياتهم ما كان تهديد بالسرقة لكن التهديد كان موجودا ، وأعطيتكم المصادر فراجعوا . إذن التهديد كان ، وأمير المؤمنين فوض الأمر إلى العباس ، ولم يوافق أولا ، إعتذر بأنها صغيرة ، إعتذر بأنها صبية ، إعتذر بأشياء أخرى ، ولم يفد اعتذاره ، وإلى أن هدد ، وفوض علي ( عليه السلام ) الأمر إلى العباس ، فزوجها العباس ، وذلك فرج غصب منا ، إلا أن الرواية تقول بأنه لما مات جاء علي وأخذ بيدها وانطلق بها إلى بيته ، يظهر أنها قد انتقلت إلى دار عمر ، لكنها بعد وفاته أخذ علي بيدها ، أي شئ يستفاد منه ، أخذ بيدها وانطلق بها إلى بيته ، هذا ما تدل عليه رواياتنا المعتبرة ، لا أكثر . أما أنه دخل بها ، كان له منها ولد أو أولاد ، لا يوجد عندنا في الأدلة المعتبرة . وأيضا : اشتركت رواياتنا ورواياتهم في التهديد ، وفي اعتذار علي ، وفي أن عليا أوكل الأمر إلى العباس ، وأن عليا كان مكرها في هذا الأمر ، وإذا كان علي ( عليه السلام ) يهدد ويسكت في مثل هذه القضية ، فلاحظوا كيف كان التهديد فيما يتعلق بأمر الخلافة حتى سكت علي ؟ ! أما أنها زينت ، أرسلت إلى عمر ، أرسلت إلى كذا وكذا ، هذا غير موجود في رواياتنا أبدا ، ومعاذ الله أن يتفوه أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بمثل هذه الأمور بالنسبة إلى ابنة أمير المؤمنين سلام الله عليه .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 346 .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 697 | السيد علي الحسيني الميلاني