وإن لم يكن هناك طوع ورغبة فإذن كيف كان هذا التزويج ؟
فالقضية تاريخية ، لكنها عندما تحلل تنتهي هذه القضية التاريخية إلى قضايا أخرى ،
ويستكشف منها أمور أخرى .
ولذا نرى أن علماء الفريقين يهتمون بهذه القضية ، ولو كانت قضية تاريخية محضة ،
فأي تأثير لهذا التزويج أو عدم وقوع هذا التزويج ، إن كان الخبر صادقا أو لم يكن ، إن
كان الأمر واقعا أو لم يكن ، فلماذا تؤلف هذه الكتب ؟ ولماذا هذه المقالات ، وهذه
البحوث ؟ وهذه الأسئلة والأجوبة منذ قبل زمان الشيخ المفيد وإلى يومنا هذا ؟ ولماذا
اشتهار هذا الخبر في كتب أهل السنة ، من حديث وتاريخ وكتب تراجم الصحابة ، وإلى
غير ذلك ؟
إذن ، ليست القضية قضية تاريخية محضة ينظر إليها كخبر يحتمل الصدق والكذب ،
ولا يهمنا ما إذا كان صادقا أو كان كاذبا .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 680
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٨٠