بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد :
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة
الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين .
بحثنا في هذه الليلة حول مسألة تزويج أم كلثوم من عمر بن الخطاب ، وهذه المسألة
أيضا قضية تاريخية ، ولكنها ليست قضية تاريخية محضة ، بل إن لها مداليلها ، ولها
آثارها في العقائد ، لأن القضايا يجب أن تنظر وتلحظ بدقة ، ويستفاد منها أمور أخرى ما
وراء هذه القضايا .
لقد ثبت عند الفريقين أن عمر بن الخطاب في سبيل خلافة أبي بكر اعتدى على
الزهراء ( عليها السلام ) وعلى بيتها ، هذا موجود في المصادر عند الفريقين .
ثم إنه خطب بنت أمير المؤمنين أم كلثوم ، هذه الخطبة لماذا كانت ؟ وما الغرض منها ؟
وهل تحقق هذا التزويج والتزوج أو لم يتحقق ؟
إن لم يتحقق ، فلماذا رده علي ( عليه السلام ) ، ولم يزوجه ابنته ؟
وإن كان قد تحقق هذا التزويج ، فهل تحقق عن طوع ورغبة أو تحقق في ظروف
خاصة وملابسات معينة ؟
إن كان عن طوع ورغبة وميل ورضا من أهل البيت ، فأين صارت تلك القضايا
والاعتداءات على البيت ؟
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 679
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٧٩