تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
بسم الله الرحمن الرحيم تمهيد : الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين . بحثنا في هذه الليلة حول مسألة تزويج أم كلثوم من عمر بن الخطاب ، وهذه المسألة أيضا قضية تاريخية ، ولكنها ليست قضية تاريخية محضة ، بل إن لها مداليلها ، ولها آثارها في العقائد ، لأن القضايا يجب أن تنظر وتلحظ بدقة ، ويستفاد منها أمور أخرى ما وراء هذه القضايا . لقد ثبت عند الفريقين أن عمر بن الخطاب في سبيل خلافة أبي بكر اعتدى على الزهراء ( عليها السلام ) وعلى بيتها ، هذا موجود في المصادر عند الفريقين . ثم إنه خطب بنت أمير المؤمنين أم كلثوم ، هذه الخطبة لماذا كانت ؟ وما الغرض منها ؟ وهل تحقق هذا التزويج والتزوج أو لم يتحقق ؟ إن لم يتحقق ، فلماذا رده علي ( عليه السلام ) ، ولم يزوجه ابنته ؟ وإن كان قد تحقق هذا التزويج ، فهل تحقق عن طوع ورغبة أو تحقق في ظروف خاصة وملابسات معينة ؟ إن كان عن طوع ورغبة وميل ورضا من أهل البيت ، فأين صارت تلك القضايا والاعتداءات على البيت ؟