تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
والنصوص الواردة في هذا المورد التي يستفاد منها هذه القاعدة عند المشهور بين فقهائنا ، فيها ما هو صحيح سندا وتام دلالة ، وعلى أساس هذه القاعدة أفتى الفقهاء باستحباب كثير من الأشياء مع عدم ورود نص خاص فيها ، ومع عدم انطباق عمومات أو مطلقات على تلك الأشياء . إذن بأحد هذه الطرق تنتهي الفتوى بالاستحباب إلى الشارع المقدس ، وإذا انتهى الشئ إلى الشارع المقدس أصبح من الدين ، ولم يكن مما ليس من الدين ، ليكون إدخالا لما ليس من الدين في الدين فيكون بدعة . وبعد بيان هذه المقدمة ، ومع الالتفات إلى أن القاعدة المذكورة قاعدة ورد فيها النص من طرقنا ومن طرق أهل السنة أيضا ، وهي قاعدة مطروحة عندهم أيضا ، والحديث عن رسول الله بهذا المضمون وارد في كتبهم ، كما في فيض القدير ( 1 ) . وبعد ، على من يقول بجزئية الشهادة الثالثة في الأذان جزئية استحبابية أن يقيم الدليل على مدعاه بأحد هذه الطرق أو بأكثر من واحد منها ، وسأذكر لكم أدلة القوم ، وسأبين لكم أن كثيرا منها ورد من طرق أهل السنة أيضا ، مما ينتهي إلى اطمئنان الفقيه ووثوقه باستحباب هذا العمل .
هامش
( 1 ) فيض القدير في شرح الجامع الصغير 6 / 95 .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 657 | السيد علي الحسيني الميلاني