والأنصار ، هذه الرواية يستشهد بها علماؤنا بل يستدلون بها في كتبهم الفقهية ، أقرأ لكم
نص الرواية :
وروى القاسم بن معاوية قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هؤلاء - أي السنة - يروون
حديثا في أنه لما أسري برسول الله رأى على العرش مكتوبا : لا إله إلا الله محمد رسول الله
أبو بكر الصديق ، فقال ( عليه السلام ) : سبحان الله ، غيروا كل شئ حتى هذا ؟ قلت : نعم ، قال ( عليه السلام ) :
إن الله عز وجل لما خلق العرش كتب عليه : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير
المؤمنين ، ولما خلق الله عز وجل الماء كتب في مجراه : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي
أمير المؤمنين ، ولما خلق الله عز وجلسي كتب على قوائمه : لا إله إلا الله محمد
رسول الله علي أمير المؤمنين ، وهكذا لما خلق الله عز وجلح ، ولما خلق الله عز وجل
جبرئيل ، ولما خلق الله عز وجل الأرضين - إلى قضايا أخرى ، فقال في الأخير : قال ( عليه السلام ) :
ولما خلق الله عز وجل القمر كتب عليه : لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين ،
وهو السواد الذي ترونه في القمر ، فإذا قال أحدكم : لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فليقل :
علي أمير المؤمنين .
هذه الرواية في كتاب الاحتجاج .
الخبران السابقان كانا نصين في المطلب ، إلا أني توقفت عن قبولهما .
هذا الخبر ليس بنص ، وإنما يدل على استحباب ذكر أمير المؤمنين بعد رسول الله في
الأذان ، بعمومه وإطلاقه ، لأن الإمام ( عليه السلام ) قال : فإذا قال أحدكم - في أي مكان ، في أي
مورد ، قال أحدكم على إطلاقه وعمومه - لا إله إلا الله محمد رسول الله فليقل : علي أمير
المؤمنين ، والأذان أحد الموارد ، فتكون الرواية هذه منطبقة على الأذان .
وقد قلنا إن في كل مورد نحتاج إلى دليل ، لا يلزم أن يكون الدليل دليلا خاصا واردا
في ذلك المورد بخصوصه ، وهذا الدليل ينطبق على موردنا ، وهو الشهادة بولاية أمير
هامش
( 1 ) الاحتجاج للشيخ أبي منصور الطبرسي : 158 .