خاتمة البحث
وتبقى هنا نقاط أذكرها لكم :
النقطة الأولى :
إن مدار هذه الأحاديث كما قرأناها على الزهري ، والزهري من أشهر المنحرفين عن
علي ( عليه السلام ) ، وكان صاحب شرطة بني أمية ، مع أنه فقيه كبير ، وكان من المقربين للبلاط ،
وقد اتخذوا منه جسرا يعبرون عليه إلى مقاصدهم ، حتى أن الإمام زين العابدين ( عليه السلام )
كتب إليه كتابا وعظه فيه ونصحه ووبخه ولم يؤثر فيه ، والكتاب موجود حتى في الكتب
الأخلاقية الوعظية العرفانية مثل إحياء علوم الدين ( 1 ) ، وهو أيضا موجود في أحد كتبنا ،
عثرت عليه في كتاب تحف العقول لابن شعبة الحراني ( 2 ) .
هذا الرجل هذا شأنه ، والأسانيد كلها تنتهي إليه ، والعجيب أنه عندما يضع ، يضع
الشئ على لسان أهل البيت وذرية الأئمة الطاهرين ، وقد قرأنا في بعض البحوث السابقة
حديثا في أن أبا بكر صليا على فاطمة الزهراء ، وهم يروون هذا الحديث عن
الزهري عن أحد الأئمة ( عليهم السلام ) وأولادهم ، وهذا فعلهم متى ما أرادوا أن يضعوا مثل هذه
الأحاديث يحاولون أن يضعوها على لسان بعض أهل البيت أو أبنائهم .
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 2 / 143 .
( 2 ) تحف العقول عن آل الرسول : 198 .