النقطة الثانية :
ذكروا أن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، هذا الفقيه الكبير ، المتوفى سنة
149 ه ، وهو من كبار التابعين ، ومن أئمة الفقه والحديث ، ومن رجال الصحاح الستة ،
هذا الرجل تزوج بأكثر من تسعين امرأة متعة ، وقد أوصى إلى أبنائه وحذرهم من أن
يتزوجوا بشئ من هذه النساء لأنهن زوجات والدهم ، وهذا من كبار التابعين في القرن
الثاني ، لاحظوا سير أعلام النبلاء ( 1 ) وغير هذا الكتاب من المصادر بترجمة ابن جريج
المكي .
النقطة الثالثة :
ذكر الراغب الإصفهاني في كتاب المحاضرات : قال يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة :
بمن اقتديت في جواز المتعة ؟ قال : بعمر بن الخطاب ، فقال : كيف هذا وعمر كان أشد
الناس فيها ؟ قال : لأن الخبر الصحيح قد أتى أنه صعد المنبر فقال : إن الله ورسوله أحلا
لكم متعتين وإني أحرمهما عليكم وأعاقب عليهما ، فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه ( 2 ) .
النقطة الرابعة :
ذكر ابن خلكان بترجمة يحيى بن أكثم : أن المأمون الخليفة العباسي أمير المؤمنين
عندهم ، أمر بأن ينادى بحلية المتعة ، قال : فدخل عليه محمد بن منصور وأبو العيناء ،
فوجداه يستاك ويقول وهو متغيظ : متعتان كانتا على عهد رسول الله وعهد أبي بكر وأنا
أنهى عنهما ! ومن أنت يا جعل حتى تنهى عما فعله رسول الله وأبو بكر ! فأراد محمد بن
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 6 / 333 .
( 2 ) محاضرات الأدباء 2 / 214 .