تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
الاستدلال بالسنة : وأما السنة ، أكتفي من السنة فعلا بقراءة رواية فقط ، وهذه الرواية في الصحيحين ، هي : عن عبد الله بن مسعود قال : كنا نغزوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليس لنا نساء ، فقلنا : ألا نستخصي ! فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ عبد الله [ لاحظوا هذه الآية التي قرأها عبد الله بن مسعود في ذيل هذا الكلام ] : * ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) * ( 1 ) وكان له قصد في قراءة هذه الآية بالخصوص في آخر كلامه . هذا الحديث في كتاب النكاح من البخاري ، وفي سورة المائدة أيضا ، وفي كتاب النكاح من صحيح مسلم ، وفي مسند أحمد ( 2 ) . الاستدلال بالإجماع : وأما الإجماع ، فلا خلاف بين المسلمين في كون المتعة نكاحا ، نص على ذلك القرطبي في تفسيره وذكر طائفة من أحكامها حيث قال بنص العبارة : لم يختلف العلماء من السلف والخلف أن المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه ، والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق . ثم نقل عن ابن عطية كيفية هذا النكاح وأحكام هذا النكاح ( 3 ) . إذن أجمع السلف والخلف على أن هذا نكاح . فظهر إلى الآن أن الكتاب يدل ، والسنة تدل ، والإجماع قائم وهو قول الجمهور وإلى آخره .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 87 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 420 . ( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 5 / 132 .