الاستدلال بالسنة :
وأما السنة ، أكتفي من السنة فعلا بقراءة رواية فقط ، وهذه الرواية في الصحيحين ،
هي :
عن عبد الله بن مسعود قال : كنا نغزوا مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ليس لنا نساء ، فقلنا : ألا
نستخصي ! فنهانا عن ذلك ، ثم رخص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل ، ثم قرأ عبد الله
[ لاحظوا هذه الآية التي قرأها عبد الله بن مسعود في ذيل هذا الكلام ] : * ( يا أيها الذين
آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) * ( 1 )
وكان له قصد في قراءة هذه الآية بالخصوص في آخر كلامه .
هذا الحديث في كتاب النكاح من البخاري ، وفي سورة المائدة أيضا ، وفي كتاب
النكاح من صحيح مسلم ، وفي مسند أحمد ( 2 ) .
الاستدلال بالإجماع :
وأما الإجماع ، فلا خلاف بين المسلمين في كون المتعة نكاحا ، نص على ذلك
القرطبي في تفسيره وذكر طائفة من أحكامها حيث قال بنص العبارة : لم يختلف العلماء
من السلف والخلف أن المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه ، والفرقة تقع عند انقضاء
الأجل من غير طلاق .
ثم نقل عن ابن عطية كيفية هذا النكاح وأحكام هذا النكاح ( 3 ) .
إذن أجمع السلف والخلف على أن هذا نكاح .
فظهر إلى الآن أن الكتاب يدل ، والسنة تدل ، والإجماع قائم وهو قول الجمهور وإلى
آخره .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 87 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 / 420 .
( 3 ) الجامع لأحكام القرآن 5 / 132 .