وهذا فيه بحث ليس هنا موضعه ، من حيث أن هذا هل يدل على تحريف القرآن أو
لا يدل ؟ أو أن هذا تفسير أو تأويل ؟
بل رووا عن ابن عباس أنه قال : والله لأنزلها الله كذلك ، يحلف ثلاث مرات : والله
والله والله لأنزلها الله كذلك ، أي الآية نزلت من الله سبحانه وتعالى وفيها كلمة " إلى أجل " ،
والعهدة على الراوي وعلى ابن عباس الذي يقول بهذا وهو يحلف .
وعن ابن عباس وأبي بن كعب التصريح بأن هذه الآية غير منسوخة ، هذا أيضا
موجود .
فلاحظوا هذه الأمور التي ذكرت في : تفاسير الطبري والقرطبي وابن كثير والكشاف
والدر المنثور في تفسير هذه الآية ، وفي أحكام القرآن للجصاص ( 1 ) ، وسنن البيهقي ( 2 ) ،
وشرح النووي على صحيح مسلم ( 3 ) ، والمغني لابن قدامة ( 4 ) .
وهذا البحث الذي أطرحه الليلة عليكم ، إنما هو خلاصة لما كتبته أنا في مسألة
المتعة وليس بشئ جديد ، وكلما أنقله لكم فإنما هو نصوص روايات ، ونصوص كلمات
، ليس لي دخل في تلك النصوص لا زيادة ولا نقيصة ، وربما تكون هناك بعض التعاليق
والملاحظات ، ربما يكون هناك بعض التوضيح ، وإلا فهي نصوص روايات عندهم
وكلمات من علمائهم فقط .
فهذا هو الاستدلال بالكتاب ، بل ذكر القرطبي في ذيل هذه الآية أن القول بدلالتها
على نكاح المتعة هو قول الجمهور ، قال : قال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في
صدر الإسلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 / 147 .
( 2 ) السنن الكبرى 7 / 205 .
( 3 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 7 / 126 هامش القسطلاني على البخاري .
( 4 ) المغني في الفقه الحنفي 7 / 571 .
( 5 ) الجامع لأحكام القرآن 5 / 130 .