تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وهذا فيه بحث ليس هنا موضعه ، من حيث أن هذا هل يدل على تحريف القرآن أو لا يدل ؟ أو أن هذا تفسير أو تأويل ؟ بل رووا عن ابن عباس أنه قال : والله لأنزلها الله كذلك ، يحلف ثلاث مرات : والله والله والله لأنزلها الله كذلك ، أي الآية نزلت من الله سبحانه وتعالى وفيها كلمة " إلى أجل " ، والعهدة على الراوي وعلى ابن عباس الذي يقول بهذا وهو يحلف . وعن ابن عباس وأبي بن كعب التصريح بأن هذه الآية غير منسوخة ، هذا أيضا موجود . فلاحظوا هذه الأمور التي ذكرت في : تفاسير الطبري والقرطبي وابن كثير والكشاف والدر المنثور في تفسير هذه الآية ، وفي أحكام القرآن للجصاص ( 1 ) ، وسنن البيهقي ( 2 ) ، وشرح النووي على صحيح مسلم ( 3 ) ، والمغني لابن قدامة ( 4 ) . وهذا البحث الذي أطرحه الليلة عليكم ، إنما هو خلاصة لما كتبته أنا في مسألة المتعة وليس بشئ جديد ، وكلما أنقله لكم فإنما هو نصوص روايات ، ونصوص كلمات ، ليس لي دخل في تلك النصوص لا زيادة ولا نقيصة ، وربما تكون هناك بعض التعاليق والملاحظات ، ربما يكون هناك بعض التوضيح ، وإلا فهي نصوص روايات عندهم وكلمات من علمائهم فقط . فهذا هو الاستدلال بالكتاب ، بل ذكر القرطبي في ذيل هذه الآية أن القول بدلالتها على نكاح المتعة هو قول الجمهور ، قال : قال الجمهور : المراد نكاح المتعة الذي كان في صدر الإسلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أحكام القرآن للجصاص 2 / 147 . ( 2 ) السنن الكبرى 7 / 205 . ( 3 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 7 / 126 هامش القسطلاني على البخاري . ( 4 ) المغني في الفقه الحنفي 7 / 571 . ( 5 ) الجامع لأحكام القرآن 5 / 130 .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 618 | السيد علي الحسيني الميلاني