تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
مسعود ، هم يروون تلك الأحاديث ، ولا يوجد عشر أعشارها في كتبنا . إلا أن الطريق الصحيح أن نقول ببطلان هذه الأحاديث كما يقولون ، ويبقى عليهم أن يرفعوا اليد عن صحة الصحيحين والصحاح الستة ، فلو رفعوا اليد عن هذا المبنى المشتهر بينهم ، وأيضا رفعوا اليد عما اشتهر بينهم من عدالة الصحابة أجمعين ، فلو أنا وجدناهم لا يقولون بعدالة الصحابة ، ووجدناهم لا يقولون بصحة الصحيحين أو الصحاح ، ارتفع النزاع بيننا وبينهم ، لأن النزاع سيبقى في دائرة الروايات الموجودة في كتبهم ، إذ المفروض أنهم على صعيد الأقوال لا يقولون بتحريف القرآن ، وإن كنت عثرت على أقوال أيضا منهم صريحة في كون القرآن ناقصا . كتاب فصل الخطاب : إلا أنهم ما زالوا يواجهون الطائفة الشيعية بكتاب فصل الخطاب للميرزا النوري ، صحيح أن الميرزا نوري من كبار المحدثين ، إننا نحترم الميرزا النوري ، الميرزا النوري رجل من كبار علمائنا ، ولا نتمكن من الاعتداء عليه بأقل شئ ، ولا يجوز ، وهذا حرام ، إنه محدث كبير من علمائنا ، لكنكم لم تقرأوا كتاب فصل الخطاب ، لربما قرأتم كتبا لبعض الهنود ، أو الباكستانيين ، أو بعض الخليجيين ، أو بعض المصريين ، الذين يتهجمون على الشيعة ، ولا يوجد عندهم في التهجم إلا نقاط منها مسألة تحريف القرآن ، وليس عندهم إلا الميرزا النوري وكتاب فصل الخطاب ، هذا تقرؤونه ، وما زالوا يكررون هذا ، ما زالوا وحتى يومنا هذا ، بعضهم يحاول أن ينسب إلى الطائفة هذا القول من أجل كتاب فصل الخطاب ، ولكنكم لو قرأتم كتاب فصل الخطاب لوجدتم خمسين بالمائة من رواياته من أهل السنة أو أكثر من خمسين بالمائة ، ولوجدتم أن فصل الخطاب يشتمل على الروايات المختلفة التي تقبل الحمل على اختلاف القراءات ، وتقبل الحمل على الحديث القدسي ، وتقبل الحمل على الدعاء ، ولا يبقى هناك إلا القليل الذي أشرت إليه من قبل ، والذي يجب أن يدرس من الناحية السندية .