مسعود ، هم يروون تلك الأحاديث ، ولا يوجد عشر أعشارها في كتبنا .
إلا أن الطريق الصحيح أن نقول ببطلان هذه الأحاديث كما يقولون ، ويبقى عليهم أن
يرفعوا اليد عن صحة الصحيحين والصحاح الستة ، فلو رفعوا اليد عن هذا المبنى المشتهر
بينهم ، وأيضا رفعوا اليد عما اشتهر بينهم من عدالة الصحابة أجمعين ، فلو أنا وجدناهم لا
يقولون بعدالة الصحابة ، ووجدناهم لا يقولون بصحة الصحيحين أو الصحاح ، ارتفع
النزاع بيننا وبينهم ، لأن النزاع سيبقى في دائرة الروايات الموجودة في كتبهم ، إذ
المفروض أنهم على صعيد الأقوال لا يقولون بتحريف القرآن ، وإن كنت عثرت على أقوال
أيضا منهم صريحة في كون القرآن ناقصا .
كتاب فصل الخطاب :
إلا أنهم ما زالوا يواجهون الطائفة الشيعية بكتاب فصل الخطاب للميرزا النوري ،
صحيح أن الميرزا نوري من كبار المحدثين ، إننا نحترم الميرزا النوري ، الميرزا النوري
رجل من كبار علمائنا ، ولا نتمكن من الاعتداء عليه بأقل شئ ، ولا يجوز ، وهذا حرام ،
إنه محدث كبير من علمائنا ، لكنكم لم تقرأوا كتاب فصل الخطاب ، لربما قرأتم كتبا لبعض
الهنود ، أو الباكستانيين ، أو بعض الخليجيين ، أو بعض المصريين ، الذين يتهجمون على
الشيعة ، ولا يوجد عندهم في التهجم إلا نقاط منها مسألة تحريف القرآن ، وليس عندهم
إلا الميرزا النوري وكتاب فصل الخطاب ، هذا تقرؤونه ، وما زالوا يكررون هذا ، ما زالوا
وحتى يومنا هذا ، بعضهم يحاول أن ينسب إلى الطائفة هذا القول من أجل كتاب فصل
الخطاب ، ولكنكم لو قرأتم كتاب فصل الخطاب لوجدتم خمسين بالمائة من رواياته من
أهل السنة أو أكثر من خمسين بالمائة ، ولوجدتم أن فصل الخطاب يشتمل على الروايات
المختلفة التي تقبل الحمل على اختلاف القراءات ، وتقبل الحمل على الحديث القدسي ،
وتقبل الحمل على الدعاء ، ولا يبقى هناك إلا القليل الذي أشرت إليه من قبل ، والذي
يجب أن يدرس من الناحية السندية .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 602
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٠٢