تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في الاعتقادات — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
الروايات ، وهذا موجود في رواياتنا وفي رواياتهم أيضا .

القسم الثالث : ما يصح حمله على نسخ التلاوة

وهذا البحث بحث أصولي ، ولا بد درستم أو ستدرسون هذا الموضوع ، مسألة النسخ كما في الكتب الأصولية . فبناء على نسخ التلاوة ، ووجود نسخ التلاوة ، وأن يكون هناك لفظ لا يتلى إلا أن حكمه موجود . إذ النسخ ينقسم إلى ثلاثة أقسام : منسوخ اللفظ والحكم . منسوخ الحكم دون اللفظ . ومنسوخ اللفظ دون الحكم . هذه ثلاثة أقسام في النسخ ، يتعرضون لها في الكتب الأصولية ، وفي علوم القرآن أيضا يتعرضون لهذه البحوث . فلو أنا وافقنا على وجود نسخ التلاوة ، فقسم من الروايات التي بظاهرها تدل على نقصان القرآن ، هذه الروايات قابلة للحمل على نسخ التلاوة .

القسم الرابع : الروايات القابلة للحمل على الدعاء

فهناك بعض الروايات تحمل ألفاظا توهم أنها من القرآن ، والحال أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يدعو بها ، هذه أيضا موجودة في كتبهم وفي كتبنا . وتبقى في النتيجة أعداد قليلة من الروايات ، هي لا تقبل الحمل ، لا على نسخ التلاوة بناء على صحته ، ولا على الحديث القدسي ، ولا على الاختلاف في القراءات ، ولا على الدعاء ، ولا على وجه آخر من الوجوه التي يمكن أن تحمل تلك الروايات عليها ، فتبقى هذه الروايات واضحة الدلالة على نقصان القرآن .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 598 | السيد علي الحسيني الميلاني