تكون مطيعة للأمة ، وهل لهذا معنى ؟ إنه مما تضحك منه الثكلى .
ومن الطبيعي أن يتبع مثل ابن تيمية الفخر الرازي في هذه الآية المباركة ، هذا
واضح ، وهذا ديدنهم مع كل دليل يريدون أن يصرفوه عن الدلالة على إمامة أئمتنا
وعصمتهم .
يقول ابن تيمية : لا نسلم أن الحاجة داعية إلى نصب إمام معصوم ، لأن عصمة الأمة
مغنية عن عصمته ( 1 ) .
وكأن ابن تيمية لا يدري بأن أكثر صحابة رسول الله سيذادون عن الحوض ، وما أكثر
الفتن ، وما أكثر الفساد ، وما أكثر الويلات والظلم الواقع في هذه الأمة ، وأين عصمة الأمة ؟
وإني لأكتفي الآن بذكر حديث أو حديثين ، لأن الوقت لا يسع أكثر من ذلك .
دلالة حديث السفينة على عصمة الأئمة ( عليهم السلام ) :
مما يدل على إمامة أئمتنا وعصمتهم بالمعنى الذي يقول به علماؤنا وعليه مذهبنا
حديث السفينة : " مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها
هلك " .
والآيات التي قرئت في أول المجلس تنطبق تماما على واقع حالنا ، وحديث
السفينة الوارد عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ينطبق تماما على قضية نوح وابنه وما حدث في تلك
الواقعة ، ولو أردت أن أوضح هذا الانطباق لطال بنا المجلس ، فتأملوا .
أما حديث السفينة ، فمن رواته :
1 - محمد بن إدريس ، إمام الشافعية .
2 - أحمد بن حنبل ، إمام الحنابلة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) منهاج السنة 3 / 173 ، 270 .
( 2 ) رواه غير واحد منهم عنه ، منهم صاحب المشكاة قال رواه أحمد .
قال الألباني في هامشه : كذا في الأصول ، والمراد به عند الإطلاق ، وليس الحديث فيه .
قلت فهل هذا سهو من صاحب المشكاة أو إسقاط من المسند ؟ .