النجاة ، وكل فعل من أفعالهم وكل حال من أحوالهم حجة ، وهم القدوة والأسوة في جميع
الأحوال .
ولو أردنا أن نذكر عبارات من بعض شراح هذا الحديث الصريحة في هذا المعنى
لطال بنا المجلس أيضا .
دلالة حديث الثقلين على عصمة الأئمة ( عليهم السلام ) :
ومن الأدلة القاطعة الدالة على عصمة أئمتنا بالمعنى الذي نذهب إليه ، وليس فيه أي
مجال للبحث والنقاش : حديث الثقلين ، فإن رسول الله قرن العترة بالقرآن - وجعلهما معا
الوسيلة للهداية ، وأنهما لن يفترقا - ب " لن " التأبيدية حتى يردا عليه الحوض ، قال :
" فانظروا بما تخلفوني فيهما " ، فكما أن القرآن الكريم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا
من خلفه كما نص القرآن نفسه ، كذلك أهل البيت لا يأتيهم الباطل من بين أيديهم ولا من
خلفهم ، هؤلاء كلهم - أي الأئمة سلام الله عليهم - عين الله ويده ولسانه وإلى آخره كما في
تلك الرواية التي قرأتها .
ولا بأس بأن أقرأ لكم عناوين ما جاء في كتاب الكافي :
باب : في فرض طاعة الأئمة .
باب : في أن الأئمة شهداء الله على خلقه .
باب : في أن الأئمة هم الهداة .
باب : في أن الأئمة ولاة أمر الله وخزنة علمه .
باب : في أن الأئمة خلفاء الله عز وجل في أرضه وأبوابه التي منها يؤتى .
باب : في أن الأئمة نور الله عز وجل
باب : في أن الأئمة هم أركان الأرض .
باب : في أن الأئمة هم الراسخون في العلم .
باب : في أن الأئمة معدن العلم وشجرة النبوة ومختلف الملائكة .
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 520
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٢٠