الصحابة الآخرين :
أنه لما نزلت هذه الآية المباركة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، جمع أهله - أي جمع عليا
وفاطمة والحسن والحسين - وألقى عليهم كساء وقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي " .
وفي بعض الروايات : ألقى الكساء على هؤلاء ، فنزلت الآية المباركة .
والروايات بعضها تفيد أن الآية نزلت ففعل رسول الله هكذا .
وبعضها تفيد أنه فعل رسول الله هكذا ، أي جمعهم تحت كساء فنزلت الآية المباركة .
قد تكون القضية وقعت مرتين أو تكررت أكثر من مرتين أيضا ، والآية تكرر
نزولها ، ولو راجعتم إلى كتاب الإتقان في علوم القرآن للجلال السيوطي لرأيتم فصلا فيه
قسم من الآيات النازلة أكثر من مرة ، فيمكن أن تكون الآية نازلة أكثر من مرة والقضية
متكررة .
وسنقرأ إن شاء الله في البحوث الآتية عن حديث الثقلين : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : "
إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا . . . "
إلى آخر الحديث ، قاله في مواطن متعددة .
وقد ثبت عندنا أن النبي قال : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " أكثر من مرة ، وإن
اشتهرت قضية غدير خم .
وحديث " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " وارد عن رسول الله في مصادر أهل
السنة في أكثر من خمسة عشر موطنا .
فلا نستبعد أن تكون آية التطهير نزلت مرتين أو أكثر ، لأنا نبحث على ضوء
الأحاديث الواردة ، فكما ذكرت لكم ، بعض الأحاديث تقول أن النبي جمعهم تحت
الكساء ثم نزلت الآية ، وبعض الأحاديث تقول أن الآية نزلت فجمع رسول الله عليا
وفاطمة والحسنين وألقى عليهم الكساء وقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي " .
فالحديث في :
محاضرات في الاعتقادات — صفحة 56
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٥٦